فهم المخاوف المتعلقة بالصحة النفسية للأمهات الحوامل والنفاس
- Emily Cabrera
- قبل 5 أيام
- 3 دقيقة قراءة
يُضفي الحمل وفترة ما بعد الولادة سعادةً غامرة، ولكنهما يُواجهان أيضًا تحدياتٍ كبيرة في الصحة النفسية. تُعاني العديد من الأمهات من مخاوف قد تبدو مُرهقة، بدءًا من القلق على صحة أطفالهن وصولًا إلى القلق بشأن صحتهن النفسية. هذه المخاوف شائعة، ولكنها غالبًا ما تبقى طي الكتمان. يُقدّم الطب النفسي التكاملي نهجًا شاملًا ورحيمًا يُمكنه مساعدة الأمهات على تجاوز هذه المخاوف وإيجاد التوازن خلال هذه الفترة الحرجة.
🌐

المخاوف الشائعة المتعلقة بالصحة النفسية أثناء الحمل وبعد الولادة
يُعدّ الحمل وفترة ما بعد الولادة من فترات التغيير السريع. فالتغيرات الهرمونية، والانزعاج الجسدي، والمسؤوليات الجديدة قد تُثير أو تُفاقم المخاوف المتعلقة بالصحة النفسية. ومن أكثر هذه المخاوف شيوعاً:
الخوف من مضاعفات الولادة
تشعر العديد من الأمهات بالقلق حيال آلام المخاض، والتدخلات الطبية، أو المخاطر التي قد تهدد صحة أطفالهن. وقد تسبب هذه المخاوف قلقاً يؤثر على النوم والمزاج.
الخوف من عدم القدرة على أن تكون أماً جيدة
إن الشك الذاتي بشأن مهارات الأبوة والأمومة أمر شائع. قد تخشى الأمهات من عدم قدرتهن على بناء علاقة وثيقة مع أطفالهن أو تلبية التوقعات، مما يؤدي إلى الشعور بالذنب أو عدم الكفاءة.
الخوف من اكتئاب ما بعد الولادة أو القلق
قد يؤدي الوعي باضطرابات المزاج بعد الولادة إلى زيادة القلق بشأن ظهور الأعراض. وهذا الخوف يمنع الأمهات أحياناً من طلب المساعدة مبكراً.
الخوف من الوصم الاجتماعي والحكم
قد تجعل الضغوط الثقافية والاجتماعية الأمهات مترددات في مشاركة معاناتهن، خاصة في المجتمعات التي لا يتم فيها مناقشة الصحة النفسية بشكل علني.
الخوف المرتبط بالهوية الشخصية والتغيرات الجسدية
قد يؤدي التكيف مع صورة الجسم الجديدة وتغيير الأدوار إلى التوتر والتأثير على احترام الذات.
هذه المخاوف حقيقية ومبررة. فهي تؤثر على جودة حياة الأمهات وقد تعيق الترابط بين الأم وطفلها ورعايتهما. إن إدراك هذه المخاوف هو الخطوة الأولى نحو التعافي.
كيف يدعم الطب النفسي التكاملي الصحة النفسية للأمهات
يجمع الطب النفسي التكاملي بين العلاجات النفسية التقليدية والعلاجات التكميلية لعلاج الشخص ككل. يُعد هذا النهج مفيدًا بشكل خاص للأمهات الحوامل والنفاس لأنه:
يركز على الرعاية الفردية
يأخذ مقدمو الخدمات في الاعتبار العوامل الجسدية والعاطفية والاجتماعية والروحية التي تؤثر على الصحة العقلية.
يستخدم مجموعة من العلاجات
إلى جانب الأدوية عند الحاجة، قد يشمل الطب النفسي التكاملي الاستشارات الغذائية، واليقظة الذهنية، والوخز بالإبر، واليوغا، والعلاج النفسي.
يؤكد على السلامة
يتم اختيار العلاجات بعناية لتكون آمنة أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية.
يبني علاقات قوية بين المريض ومقدم الرعاية الصحية
الثقة والتواصل المفتوح يساعدان الأمهات على الشعور بأنهن مسموعات ومدعومات.
يتناول المحددات الاجتماعية للصحة
قد تربط خطط الرعاية الأمهات بموارد المجتمع، ودعم الأقران، والتعليم.
على سبيل المثال، قد تستفيد الأم التي تعاني من القلق بشأن الولادة من العلاج السلوكي المعرفي إلى جانب التأمل الذهني والإرشادات الغذائية لدعم استقرار حالتها المزاجية. كما يمكن لأم أخرى تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة أن تتلقى أدوية إلى جانب ممارسة اليوغا الخفيفة والوخز بالإبر لتحسين النوم وتقليل التوتر.

خطوات عملية يمكن للأمهات اتخاذها لإدارة مخاوف الصحة النفسية
بإمكان الأمهات اتخاذ خطوات فعّالة للحد من المخاوف وتحسين الصحة النفسية أثناء الحمل وبعد الولادة:
تحدث بصراحة عن مخاوفك
إن مشاركة المخاوف مع الأصدقاء الموثوق بهم أو العائلة أو مقدمي الرعاية الصحية يقلل من الشعور بالعزلة.
اطلب المساعدة المهنية مبكراً
تتوفر خدمات الدعم النفسي وهي فعّالة. التدخل المبكر يمنع تفاقم الأعراض.
مارس الرعاية الذاتية بانتظام
يمكن لأنشطة بسيطة مثل المشي أو التنفس العميق أو كتابة اليوميات أن تهدئ العقل.
قم ببناء شبكة دعم
إن التواصل مع الأمهات الأخريات، أو مجموعات الدعم، أو البرامج المجتمعية يوفر التشجيع.
ثقّف نفسك
إن التعرف على الصحة النفسية أثناء الحمل وبعد الولادة يساعد على تطبيع التجارب ويقلل من الخوف من المجهول.
استخدم مناهج تكاملية
استكشف العلاجات مثل الوخز بالإبر، والتدليك، أو التأمل التي تُكمّل الرعاية الطبية.
متى يجب طلب المساعدة
من المهم إدراك متى تصبح المخاوف طاغية أو تعيق الحياة اليومية. ومن علامات الحاجة إلى الدعم المتخصص ما يلي:
حزن أو قلق مستمر لأكثر من أسبوعين
صعوبة في تكوين رابطة مع الطفل
صعوبة في النوم أو الأكل
أفكار إيذاء النفس أو الطفل
الشعور بالعجز عن رعاية النفس أو الطفل
في حال حدوث أي من هذه الأمور، فإن الاتصال بمقدم الرعاية الصحية أو أخصائي الصحة العقلية على الفور يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.
الخاتمة
الحمل وفترة ما بعد الولادة مرحلتان مؤثرتان تُغيران حياة الأم. فإلى جانب الفرح والحب، قد تشعر الأم بالخوف والشك والضعف العاطفي. هذه التجارب لا تعني أن الأم ضعيفة أو فاشلة، بل تعني أنها إنسانة تمر بتغيرات جسدية وهرمونية وهوية عميقة.
يُقدّر الطب النفسي التكاملي هذا التعقيد. فمن خلال النظر إلى ما هو أبعد من الأعراض ودعم الإنسان ككل - عقله وجسده وبيئته - يُفسح المجال لرعاية فردية رحيمة. وسواءً أكان ذلك من خلال العلاج النفسي، أو الدعم الغذائي، أو ممارسات اليقظة الذهنية، أو الأدوية الآمنة عند الحاجة، أو التواصل المجتمعي، فإن الشفاء ليس حلاً واحداً يناسب الجميع.
في
🌐







تعليقات